الناسور والبواسير من أكثر المشكلات الشرجية شيوعًا، وغالبًا ما يختلط على البعض التفريق بينهما بسبب تشابه الأعراض أحيانًا مثل الألم والنزيف. ومع ذلك، كل حالة لها أسبابها وطريقة علاجها المختلفة، وفهم الفرق بين الناسور والبواسير يساعد على اختيار العلاج المناسب بسرعة وتجنب المضاعفات. في هذا المقال، نستعرض الفرق بين الناسور والبواسير من حيث الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج الحديثة.
محتوي المقالة
الفرق بين الناسور والبواسير
يكمن الفرق الرئيسي بين الناسور والبواسير في طبيعة كل حالة وسببها؛ فالناسور عبارة عن قناة غير طبيعية تحتوي على صديد وتكون نتيجة خراج شرجي سابق، بينما البواسير هي انتفاخ أو تورم في الأوعية الدموية حول فتحة الشرج.
الناسور الشرجي
الناسور الشرجي هو ممر غير طبيعي يربط بين القناة الشرجية والجلد الخارجي، غالبًا بعد خراج لم يُعالج بشكل كامل، ما يؤدي إلى التهاب مزمن. يتميز الناسور بإفرازات صديدية مستمرة، ألم نابض، وفتحة صغيرة قد تنبعث منها رائحة كريهة. في بعض الحالات، يمكن أن يسبب سلس البراز إذا أثر على العضلات المحيطة. عادةً ما يحتاج الناسور إلى علاج جراحي دقيق لإغلاق القناة ومنع العدوى المتكررة.

أسباب الناسور الشرجي
تنشأ معظم حالات الناسور الشرجي نتيجة خراج شرجي لم يُعالج بشكل كافٍ، حيث يؤدي انسداد الغدد الشرجية مع عدوى بكتيرية إلى التهاب مزمن وتكوين قناة صديدية تصل بين داخل الشرج والجلد الخارجي.
- التهابات وخراجات شرجية متكررة.
- أمراض الأمعاء الالتهابية مثل داء كرون.
- الإصابات أو الجراحات السابقة في منطقة الشرج.
- العلاج الإشعاعي للسرطان أو أمراض مثل السل أو الإيدز.
- الإمساك المزمن أو سوء النظافة الشخصية.
أعراض الناسور الشرجي
تظهر أعراض الناسور الشرجي غالبًا بشكل مزمن وتؤثر على راحة المريض وجودة حياته، وتشمل ما يلي:
- إفرازات مستمرة: صديدية أو دموية من فتحة خارجية بالقرب من الشرج، قد تترك أثرًا على الملابس الداخلية.
- ألم نابض: يزداد عند الجلوس أو أثناء التبرز، ويستمر أحيانًا بشكل مزمن حتى بين فترات النشاط.
- تورم واحمرار: حول فتحة الناسور نتيجة الالتهاب المزمن.
- رائحة كريهة: ناتجة عن الإفرازات الصديدية المستمرة، ما يسبب انزعاجًا اجتماعيًا.
- تكرار الخراجات والالتهابات: في بعض الحالات، قد يظهر خراج جديد في نفس المنطقة بعد فترة قصيرة من العلاج السابق.
- حمى أو إرهاق: عند انتشار العدوى بشكل أوسع، خاصة إذا كان الخراج كبيرًا أو مصحوبًا بعدوى ثانوية.
- صعوبة في التحكم بالبراز: قد يظهر سلس جزئي أو فقدان السيطرة على البراز في الحالات المتقدمة التي تؤثر على عضلات الشرج.
البواسير
البواسير هي تضخم أو انتفاخ في الأوردة حول فتحة الشرج، سواء داخليًا أو خارجيًا، وينتج غالبًا عن الإمساك المزمن، الحمل، أو الجهد الزائد أثناء التبرز. تشمل أعراض البواسير نزيفًا بسيطًا أثناء التبرز، حكة، ألم أو وخز، وكتلة بارزة في بعض الحالات. غالبًا ما يمكن علاج البواسير بالملينات، الكريمات الموضعية، أو إجراءات بسيطة مثل الليزر أو التدبيس، دون الحاجة لجراحة كبيرة.

أسباب البواسير
تنتج البواسير عادة عن زيادة الضغط على الأوردة في منطقة الشرج، وتشمل العوامل المؤثرة ما يلي:
- الإمساك المزمن والإجهاد أثناء التبرز، مما يجهد الأوردة ويؤدي إلى تورمها.
- الإسهال المتكرر الذي يهيج الأنسجة الشرجية.
- الجلوس لفترات طويلة، خاصة على المرحاض، مما يزيد الضغط على الأوردة.
- الحمل والولادة الطبيعية، حيث يزيد وزن الرحم والضغط على الأوردة في منطقة الحوض.
- السمنة الزائدة، التي ترفع الضغط البطني والشرجي.
- رفع الأثقال الثقيلة بانتظام، خاصة بدون أسلوب صحيح للتنفس والحمل.
- نظام غذائي فقير بالألياف والسوائل، مما يزيد الإمساك ويجهد الأوردة.
- التقدم في العمر أو الاستعداد الوراثي لتكون البواسير.
- الإمساك الناتج عن بعض الأدوية مثل بعض مسكنات الألم أو المكملات الغذائية.
أشهر أعراض البواسير
تختلف أعراض البواسير بحسب كونها داخلية أو خارجية، وغالبًا ما تكون غير خطيرة ويمكن السيطرة عليها:
- نزيف أحمر فاتح يظهر أثناء التبرز أو على ورق التواليت.
- حكة أو تهيج حول فتحة الشرج.
- ألم أو شعور بعدم الراحة أثناء الجلوس أو التبرز.
- تورم أو كتلة بارزة حول فتحة الشرج.
- شعور بعدم إفراغ كامل للأمعاء بعد التبرز.
اقرأ أيضاً عن: مراحل البواسير
الفرق بين الناسور والبواسير بالصور

ارسل لنا استفسارك على الواتس اب
أيهما أخطر البواسير والناسور؟
الناسور يُعتبر أخطر من البواسير بشكل عام، لأنه حالة مزمنة تنشأ عادةً من خراج غير مُعالج، ما يؤدي إلى تكون قناة صديدية ملتهبة قد تتفرع وتسبب عدوى شديدة، تلفًا في عضلات الشرج، أو سلس براز مستمر. لذلك يحتاج الناسور غالبًا إلى جراحة معقدة، مع احتمالية تكراره بنسبة 20-30% إذا لم يُعالج بشكل صحيح.
أما البواسير فهي مجرد انتفاخ في الأوعية الدموية نتيجة الإمساك أو الجهد الزائد، وعادةً ما تُعالج بالأدوية أو إجراءات بسيطة دون مضاعفات كبيرة، وتتحسن أعراضها مثل النزيف والألم بسرعة نسبية مع العلاج المناسب.
تجارب علاج البواسير والناسور في ريليف كلينك
في الفيديو التالي يتحدث الدكتور سامي عبد الستار عن أصعب تجربة مرت على ريليف كلينك في عملية الناسور، ورغم ذلك فاق نجاح العملية المعدل الطبيعي.
في النهاية، فهم الفرق بين الناسور والبواسير أمر ضروري لتحديد العلاج المناسب وتجنب المضاعفات. بينما الناسور يحتاج غالبًا إلى تدخل جراحي دقيق بسبب خطورته، يمكن علاج البواسير بطرق أبسط وأقل توغلاً. إذا كنت تعاني من أعراض مشابهة أو تريد تقييم حالتك بدقة، احجز استشارة مع طبيب متخصص الآن لضمان التشخيص السليم والحصول على العلاج الأنسب بسرعة وأمان.
ارسل لنا استفسارك على الواتس اب
موضوعات ذات صلة:

